الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
255
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
مبتدء مجذوف اي هم الذين ظلموا الرابع ان محله رفع انه فاعل أسروا فهو من قبيل واكلوني البراغيث كما أشار اليه ابن مالك بقوله وقد يقال سعدا وسعدوا * والفعل للظاهر بعد مسند الخامس ان يكون منصوبا باعني مقدرا السادس ان يكون مجرورا بدلا من الناس في قوله تعالى اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ السابع ان يكون مجرور انعتاله وثامنها ان يكون مبتدء مؤخرا وأسروا خبرا مقدما على ما قاله السيوطي عند قول ابن مالك كذا إذا ما الفعل كان خبرا * أو قصد استعماله منحصرا وفيها وجوه أخر ذكرها ابن هشام في بحث الواو والنجوى اسم مصدر من التناجي وهو اخفاء القول في المشاورة وأسروا إشارة إلى أنهم بالغوا في الاخفاء ثم بين سرهم الذي تناجوا به فقال الذي يعلم السر والاخفى جل جلاله مخبرا عنهم هل هذا الا بشر مثلكم يعنى انهم انكر واراسالة البشر وارساله وطلبوا ارسال الملائكة غافلين عن أن الأولى ارسال البشر لان الانسان إلى القبول من مشاكله أقرب واليه أشار عز وجل بقوله ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون وانما اطنبا الكلام هنا لدفع سئوال نذكره بعيد هذا ( يعنى قدر ان أصله ) اي أصل رجل جائني ( جائني رجل على أن رجل بدل من الضمير ) المستتر ( في جائني لا فاعل له ) فهو اي رجل فاعل معنى فقط ( وانما جعله ) السكاكي ( من هذا الباب ) اي باب وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا على القول بالابدال من الضمير ( لئلا ينتفى التخصيص ) المسوغ للابتداء بالنكرة ( إذ لا سبب له اي للتخصيص سواه اي سوى تقدير كونه مؤخرا في الأصل